الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
212
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
كذا ذكره في الشفاء وصارع أبا جهل ولا يصح وأبا الأشد واسمه الأسيد بن كلدة الجمحي قاله السهيلي وفي أنوار التنزيل يبسط تحت قدمه أديم عكاظي وفي المواهب اللدنية كان يجعل تحت قدميه جلد البقرة ويجذبه فوق عشرة فيتقطع ولا يزال قدماه ويزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد على الشك رواه البيهقي وأبو داود في مراسيله كذا في مزيل الخفاء وكان صلّى اللّه عليه وسلم أكثر الناس تبسما وأحسنهم بشرا وكان يعصب على بطنه الحجر من الجوع وآتاه اللّه تعالى مفاتيح خزائن الأرض فلم يقبلها ولما شكى الأصحاب إليه الجوع يوم الخندق ورفعوا عن بطونهم عن حجر حجر رفع صلّى اللّه عليه وسلم عن بطنه عن حجرين كما سيجيء وشدّ من سغب أحشاءه وطوى * تحت الحجارة كشحا مترف الادم ويشرب قاعدا وربما شرب قائما ويتنفس ثلاثا مبينا للاناء وكان ينظر في المرآة ويزجل جمته ويمتشط وربما نظر في الماء ويسوّى فيه جمته فقيل له في ذلك فقال ان اللّه يحب من عبده إذا خرج لاخوانه أن يتهيأ لهم كذا في المنتقى وكان لا يجلس ولا يقوم الا على ذكر اللّه وإذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهى به المجلس * وفي الشفاء عن أبي امامة قال خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متوكئا على عصا فقمنا له فقال لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا انما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد وإذا جلس في المجلس احتبى بيديه وكذلك كان أكثر جلوسه محتبيا وعن جابر بن سمرة أنه تربع وربما جلس القرفصاء كذا في الشفاء وكان خلقه القرآن يرضى برضاه ويسخط بسخطه وكان فيما ذكره المحققون مجبولا على الاخلاق الحميدة والآداب الشريفة من أصل خلقته وبدوّ فطرته ولم يحصل له باكتساب ولا رياضة إلّا بجود الهى وخصوصية ربانية وكذا سائر الأنبياء عليهم السلام وعن عائشة رضى اللّه عنها ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته الا قال لبيان أوردهما في الشفاء وكان يفلى ثوبه ويخصف نعله * وفي سيرة اليعمري وكان يلبس الصوف وينتعل المخصوف ويرقع ثوبه ويخدم نفسه ويحلب شاته ويوقد ناره ويكنس داره * وفي الشفاء يقمّ البيت ويكرم ضيفه ويحفظ جاره ويعقل ناقته أو بعيره * وفي سيرة اليعمري وكان في سفر ونزل للصلاة ثم كرّ راجعا فقيل يا رسول اللّه أين تريد فقال أعقل ناقتي قالوا نحن نعقلها قال لا يستعن أحدكم بالناس ولو في قضمة سواك * وفي سيرة مغلطاى وكان لا يأكل متكئا ولا على خوان ولا في سكرجة ولا خبز له مرقق أكل البطيخ بالرطب والقثاء بالرطب وقال يكسر حرّ هذا برد هذا وبرد هذا حرّ هذا وكان يحب الحلوى والعسل وأحب الشراب إليه الحلو البارد * وفي الشفاء ويعلف ناضحه ويأكل مع الخادم ويعجن معها ويحمل بضاعته من السوق ويكون في مهنة أهله ويقطع معهنّ اللحم ويركب الفرس والبغل والحمار ويردف خلفه عبده أو غيره وفي الشفاء وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه اكاف * لطيفة وفي سيرة اليعمري ولا يدع أحدا يمشى معه وهو راكب حتى يحمله روى أنه ركب يوما حمارا عريا إلى قباء وأبو هريرة معه فقال يا أبا هريرة أحملك فقال ما شئت يا رسول اللّه فقال اركب وكان في أبي هريرة ثقل فوثب ليركب فلم يقدر على ذلك فاستمسك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوقعا جميعا ثم ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا أبا هريرة أحملك فقال ما شئت يا رسول اللّه فقال اركب فلم يقدر على ذلك فتعلق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوقعا جميعا فركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم قال يا أبا هريرة أحملك فقال لا والذي بعثك بالحق نبيا لاصرعتك ثالثا وذكره المحب الطبري أيضا في مختصر السيرة الا أن فيه لارميتك بدل لا صرعتك كذا في المواهب اللدنية والكلام في بسط شمائله وتعديد أخلاقه كثير وبحر خصائصه وأوصافه زاخر غزير لكن أتينا فيه بالمعروف من الصفات مما هو في الصحيح والمشهور من المصنفات واقتصرنا في ذلك بقلّ من كل